محمد تقي النقوي القايني الخراساني

271

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

شيء خلق اللَّه حوّا فقال ( ع ) اىّ شيء يقول هذا الخلق قلت يقولون انّ اللَّه خلقها من ضلع من أضلاع آدم ، فقال كذبوا كان يعجز ان يخلقها من غير ضلعه ، فقلت جعلت فداك يا بن رسول اللَّه من اى شيء خلقها فقال أخبرني أبى عن آبائه قال قال رسول اللَّه ( ص ) ان اللَّه تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه وكلتا يديه يمين فخلق منها آدم ( ع ) وفضلت فضلة من طين فخلق منها حوّا انتهى . أقول : والحقّ في المقام هو القول الثاني ، والروايات الأولى انّما صدرت تقيّة كما عرفت في الخبر الأخير حين سئل الامام السائل عن قول الناس وجوابه الإمام قال كذبوا فهذا اوّل دليل على انّهم قائلون به مع انّ العقل أيضا يؤيّد القول الثّانى إذ قول الاوّل مستلزم لعجزه تعالى كما أشار اليه الإمام ( ع ) . وعلى اىّ تقدير لا خلاف في أصل الموضوع وهو العمدة فلا اشكال في المقام بان يقال كيفية خلق حوّا ( ع ) وكيفيّة خلق آدم لا فرق بينهما فكما انّه تعالى خلق آدم فكذلك خلق حوّا والحمد للَّه رب العالمين . 3 - وثالثها : في انّ كيفية النّسل منهما كيف كانت وفيها أيضا اختلفت الروايات والأقوال ، فمن الرّوايات الواردة في المقام ، ما رواه الثّمالى عن علي بن الحسين ( ع ) قال سمعته يقول ويحدّث رجلا من قريش ، قال لمّا تاب اللَّه على آدم ( ع ) واقع حوّاء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت الَّا في